
لايزال لليمن قاده محترمون قادرون على الصبر الطويل وتغليب العقل على ما في القلوب فالرئيس عبدربه منصور لم يعتكف والرئيس محمد سالم باسندوه اقسم ان كل ما يقوم به يرمي الى تجنيب اليمن واهله الحروب و الاقتتال فاجهش بالبكاء امام الجميع وعلى الهواء وهي دموع غاليه واغلى منها دموع كل الامهات والاباء والاسر ممن سقط ابنائهم وبناتهم شهداء خلال الحراك السلمي الجنوبي و في كل ساحات التغيير في اليمن ..
لكن وعلى الرغم من انهم دلعو صالح كثيرا وعلى الرغم من الاختلاف بين شباب الساحات ونتائج ما تمخضت من قرارات ادت الى منح من يعلم ونعلم جميعا انه قاتلا للابناء وناهبا للثروات الا ان الكل بارك جهود حكومة الوفاق التي اثمرت اعتراف صالح باخطاءه ومطالبتة شعبه بالصفح عن جرائمه التي ارتكبها بحقهم .. اليوم هو يترنح بين هذه الدوله وتلك طالبا من يسمح له بالاقامه فيها.. فلا هو ذهابا للعلاج ولا امريكا ستقبله مقيما وباعترافه شخصيا انه بخير.. كما انه لن يسمح له بالعوده لا الى اليمن و لا الى اي بلد اخر الا بموافقة الدوله الكبرى الولايات المتحده الامريكيه و الشقيقه الكبرى المملكه العربيه السعوديه التي راهنت على نجاح المبادره الخليجيه فانتصرت والذي لن يسمحا ابدا بافشالها .. والامر مرهون بالخطوات الاحقه التي ستؤدي الى نجاح مهمة الرئيسين عبدربه منصور وباسندوه وشباب الساحات في نزع فتيل التوتر وتحقيق الا ستقرار..
واليوم ايضا تتجدد الجهود لانجاح مبادرة الجامعه العربيه التي تتراسها الشقيقه دولة قطر لاخراج سوريا مما تواجهه من مازق يمكن ان يقودها الى التدويل فهل ستنتصر قطر في الوصول الى ما وصلت اليه السعوديه التي حققت لليمن اجتياز المرحله الاولى على طريق طويل لا يزال صعب من اجل تحقيق الا ستقرار يحقق قيام الدوله المدنيه الحديثه .. فهل ستتفهم المعارضه والحكومه السوريه ما يمكن ان يؤؤل اليه الوضع ويجتمعا ليتحاورا من اجل تجنيب بلادهم مزيدا من سفك الدماء اسوة بما قاموا به اليمنيون فكما ان اليمن راس حربه واكثر خطوره على دول مجلس التعاون الخليجي و خط الملاحه الدولي ..
تبقى الشقيقه سوريا هي الاخرى اكثر حساسيه وخطرا من الكل وعلى اهل الشام وحكمائها الطيبون ان يحكموا العقل ويصلوا بها لبر الامان .. قبل ان تذهب سوريا للتدويل بموجب البند السابع حينها لن تكون سوريا الا اكثر خرابا ودمارا على الجميع !!